الثلاثاء، 10 مايو 2022

المجون بقلم سامي رضوان

 (الْمُجُّوُنَ) 

بِقَلَم الْأَدِيب سَامَى رِضْوَان 

جُمْهُورِيَّة مِصْر الْعَرَبِيَّة 

مُحَافَظَة الْبَحِيرَة 

إنَا الْمُجُّوُنَ إِذَاْ أَصَابَ 

رَفَيِقَتَىِ سَتُجَاَمَعُّ 

الْأَحْلَاَمَ فَوْقَ وِسْادَتَىِ 

أَتَعْلَمِين بِمَن تَكُون 

حَبِيِبَتَىِ حبيبتى 

هِى الَّتِى عَاشَت 

تَصون كرامتى 

هِى لَم تَخَوَّن حَيَاتِهَا 

هِىَ مِنَ تَكُونُ صديقتي 

ولايجوز بِأَنْ تَكُونَ عشيقتى 

هِى الْحَيَاة رَبِيعِهَا كَا لزهر 

عَانَق و النَّسِيم مسافراً 

مَتَى اللِّقَاء و موعدى 

هِى لَم تَزَال جَمِيلَة 

فِى حُسْنِهَا يُمْضَى 

الزَّمَان فُصُولِه وَيَدُهَا 

تَمَسَّك فِى يَدَىَّ 

أَنَا الْمُجُون إذَا 

أَصَابَ العَاشِقَيْن قُتِل 

الْحُنَيْن وَالْقَلْب 

يَشْتاق إلَى محبوبتى 

أَنَا الَّتِى عَاشَت تَخَوَّن 

حبيبها لَا تَسْتَحِقُّ بِأَنْ 

تَكُونَ عَلَى سُطُور قصائدى 

الْآن أُخْبِرُك بِأَن الدَّهْرِ 

لَا يَمْحُو الْخِيَانَة الْآن حَقًّا 

فَرّ حَلَّى و دَعِينِي اُكْتُب قصتى 

الْآن اُكْتُب وَالنِّهَايَة وَحْدَهَا 

ستقرر الْفَصْلِ الْأَخِيرِ 

لاتخجلى أميرتى 

سَيَكُونُ فِى الحَفْل الْأَخِير 

حِكَايَة تُرْوَى تَفَاصِيل 

الْحَيَاة أَنَا وَأَنْتَ 

وَتِلْك حكايتي 

سيشهد الْجَمْع الوفير 

رِوَايَة وَسَيَذْكُر التَّارِيخِ 

مِنْ الَّتِى قَد تَسْتَحِقّ 

بِأَنْ تَكُونَ روايتى 

فَدَعِي الْمُجُون وَدَعِي 

الْجُنُون وتذكري كَي 

تَعْلَمِي بِأَن أَحْلَام 

الْمَسَاء رسالتى 

كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَفِى دُرُوب 

سُطُورُهَا اللَّيْل يَبْك 

حُزْنَنَا عَلَيْنَا وَدَمْع 

عَيْنَاه دَمَّى 

كَم كُنْت فِيك مُتَيَّمٌ 

عَسَى أَرَاك طِفْلِه 

وَبَرَاءَة حَلَم يَنَام داخلى 

الْآن عُمْرِي قَدْ مَضَى مَا عُدَّتْ 

احْتَمَل الْحَيَاةِ وَ غَدْرَهَا 

قَدْ فَاقَ حَدّ تألمى 

وَعَلِمْت أَنَّ الْحُبَّ مَقْتُول هُنَا 

فَوْق الْوَسَائِد مرقدى 

فَل تَهْدِي لاشئ لِى فَل تَهْدِي 

لاترقدى بَل فارقصى فَوْق 

الزُّهُور لاتحزنى الْحُزْن لِى 

أَتَذْكُرِين مَا مَضَى كُنْت الْوِعَاء 

كُنْت الْوَفَاء وللوفاء ملامحنا 

كُنْت الدُّعَاءُ وَلَا دُعَاءً بموطنى 

يَا مَنْ تمرست الْخِدَاع وَقَسْوَة 

أَرْجُوك أَنِّى لَمْ أعُدْ أهواك 

فَلَقَد سَئِمْت هَوَاك حِين خيانتى 

جَرَّد حَيَاتِك مِن حياتى فرحلي 

يَا لَيْتَنِي أَنْسَاكٌ واخط حَبْر 

محابري اسكبه فَوْق دفاترى 

مَالِى بِأَرْض لاتجود حَصَادُهَا 

وحدى غَرِيبٌ عَلَى الدُّنْيَا وَأَلَّف 

آه أُرَدِّدُهَا أَلْف آه غربتى 

مَا كُنْت أَحْسَبَ أَنَّهَا ستبيع 

يَوْمًا نَفْسِهَا قَدْ كَانَ ظَنِّى 

أَنَّهَا تُبْقِي مِعًى 

حَسْبِي بِرَبِّي وَحْدَهُ هُوَ الَّذِى 

خَلَق المحبة فِى الْقُلُوب بِقَدْرِه 

يَمْحُو الذُّنُوب وَقَدْ تَجِفّ مدامعى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أغدا أراك بقلم فاطمة حرفوش

 " أغداً أراك"         بقلم فاطمة حرفوش_ سوريا   أغداً أراك أم باب الحلم انغلق؟ يا نجماً دار في فلكي يوماً، وبغفلةٍ عني القلب سرق ...